محمد بن أبي يعلي

99

طبقات الحنابلة

" العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب والخال بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم " ووجه الثانية اختارها أبو بكر وبها قال الشعبي وعن علي كالروايتين : أنه إذا أنزلناها منزلة أب أسقطت من هو أقرب منها وهو ولد الأخوات وبنات الأخوة لأنهم ولد الأب وهي من ولد الجد ولا يجوز أن يسقط الأبعد والأقرب . المسألة الرابعة والخمسون قال الخرقي ومن زوج غلاماً غير بالغ أو معتوهاً لم يجز إلا أن يزوجه والده أو وصي ناظر له في التزويج وهي الصحيحة وبها قال الحسن وحماد ومالك لأنها ولاية ثابتة للأب في حال حياته فملك نقلها بالإيصاء عند مماته كولاية المال . وفيه رواية ثانية لا يستفاد النكاح بالوصية اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة والشافعي لأنها ولاية في حق غيره وقد كانت تنتقل إلى عصبته لو لم يوص فلم يجز أن يسقط حقه عنها كالوصية في المال إذا كان ورثته كباراً . المسألة الخامسة والخمسون قال الخرقي : وإذا زوج ابنته البكر فوضعها في كفاءة فالنكاح ثابت وإن كرهت صغيرة كانت أو كبيرة وليس هذا لغير الأب وهي الرواية الصحيحة اختارها الوالد السعيد في جميع مصنفاته وبها قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق لأن من لم يفتقر نكاحها إلى نطقها مع القدرة عليه لم يفتقر إلى رضاها في تزويج الأب . وعن أحمد رواية أخرى : إذا بلغت تسع سنين : لم تجبر على النكاح اختارها أبو بكر وقال أبو حنيفة : إذا بلغت لم تجبر . وجه الثانية : أنها بلغت سناً تحدث فيه الشهوة فلم تجبر على النكاح كالثيب .